Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

بيان عاجل من منظمة عدالة لحقوق الإنسان

الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول 2026

مصر: تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. إهدار فرص العدالة واستمرار لمعاناة المحتجزين

في خطوة صادمة ومباغتة، تداعى مجلس النواب المصري لعقد جلسة طارئة صباح اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، بناءً على اقتراح مقدم من الحكومة لتأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام كامل، بدعوى “عدم جاهزية الاستعدادات التقنية”.

يأتي هذا القرار قبل يوم واحد فقط من الموعد المقرر لدخول القانون حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر 2026؛ ليعصف بآمال آلاف العائلات التي كانت تنتظر تفكيك أزمة الحبس الاحتياطي والتخفيف من وطأة العقوبات الجائرة بحق ذويهم داخل السجون.

إننا في منظمة عدالة لحقوق الإنسان نعرب عن استنكارنا الشديد لهذا التأجيل، ونعدّه شكلاً من أشكال تعطيل أحكام العدالة والعبث بالمكتسبات الحقوقية، وتمديدًا غير مبرر لمعاناة المحتجزين.

إن الذرائع التقنية لا يمكن أن تكون مبررًا لحرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية وحرياتهم الكفيلة بإنهاء مأساة الحبس الاحتياطي. وهل يليق بدولة أن تكتشف وجود خلل تقني مانع من التنفيذ قبل ساعات من تاريخ نفاذ القانون وسريانه؟

إن هذا السبب وتلك العلة نراها واهية، ظاهرها وباطنها كلاهما أسوأ من الآخر، وليس هناك تفسير لتعطيل العمل بالقانون إلا الاستمرار في قمع الحريات، وهذا ما يجعلنا نقول إن حكومة مصر اتخذت السجناء أسرى ورهائن تحت ستار قانوني زائف، إنها جريمة الاعتقال التعسفي التي ترتكب بشكل ممنهج وواسع الانتشار وبسياسة نظام ديكتاتوري لا يحترم القانون ولا العهود والمواثيق الدولية.

إننا نطالب في منظمة عدالة لحقوق الإنسان بالحرية العاجلة لكل من تجاوز مدة الحبس الاحتياطي، خاصة الذين قضوا ثلاثة عشر عامًا دون محاكمة عادلة، وكذلك سرعة الإفراج عن كل من قضى عقوبته السالبة للحرية، ووقف سياسة التدوير وإعادة الاتهام على ذمة قضايا ذات طابع سياسي.

الحرية للأسرى في السجون المصرية

Add Comment